الوضوء سببا للطهارة بعد خروج المذي فيتعارضان ويتساقطان ويرجع إلى اصالة عدم الرافع .
والمثال الثالث من الموارد المذكورة ما إذا غسل ثوبه المتنجس بالبول مرة وشك في حصول الطهارة له بذلك الغسل فإنه يجرى فيه استصحاب النجاسة قبل الغسل مرة ثانية وكذا يجرى استصحاب عدم كون ملاقاة البول سببا للنجاسة بعد الغسل مرة .
بعبارة أخرى انه يغسل الثوب المتنجس بالبول مرتين واما إذا غسل مرة واحدة فيشك في طهارته فيستصحب نجاسته هذا أصل وجودي وأيضا يجرى اصالة عدم كون ملاقاة البول سببا للنجاسة بعد الغسل مرة فيتعارضان ويتساقطان فيرجع إلى اصالة عدم سببية هذا الغسل للطهارة قد ذكر إلى هنا الوهم الذي وقع من الفاضل النراقي ( قد ) ودفع هذا الوهم عن الشيخ وصاحب الكفاية « قدس سرهما » .
فائدة : قد اختلف ان الطهارة والنجاسة هل كانتا من الأمور الاعتبارية أم كانتا من الأمور الواقعية والفرق بينهما ان الأمور الاعتبارية ما اعتبره الشارع واما الأمور الواقعية فهي ما ادركه الشارع مثلا نجاسة يد الكافر أدركها الشارع وكذا نجاسة بنت الكافر إذا كانت جميلة فلا فرق بينها وبين بنت المسلم عندنا ولكن الشارع يدرك نجاسة الامرأة الكافرة .
إذا تمت هذه الجملة المتعرضة فيشرع في إزالة الوهم اى قال المصنف لم يكن في الموارد المذكورة الا الأصل الوجودي سواء كانت الطهارة والنجاسة من الأمور الاعتبارية أم كانتا من
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 132
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٣٢