الأمور الواقعية فقال صاحب الكفاية ان الشك في الطهارة والنجاسة كان من قبل الشك في الرافع مثلا إذا شك في وجوب الصوم بعد عروض الحمى كان الشك هنا في رافعية الشيء الموجود فيستصحب وجوب الصوم في المثال المذكور : هذا الاستصحاب وجودي .
وكذا ما إذا خرج المذي من المتطهر فيشك في الرافع اى رافعية المذي للطهارة فيجرى فيه الاستصحاب الوجودي اى استصحاب الطهارة .
وكذا ما إذا غسل الثوب المتنجس بالبول مرة وشك في حصول الطهارة له بعد الغسل مرة فإنه يجرى فيه الاستصحاب الوجودي :
اى استصحاب النجاسة قبل الغسل فإنه كان من قبل الشك في الرافع اى شك في رافعية الغسل مرة للنجاسة فيستصحب النجاسة فظهر انه يجرى الاستصحاب الوجودي في صورة الشك في الرافع اى ان كان الشيء طاهرا فهو طاهر بعد الشك في الرافع أيضا واما ان كان نجسا فهو نجس بعد الشك في الرافع أيضا .
واعلم أن المصنف بجرى في الموارد المذكورة الأصل الوجودي لكونها من قبل الشك في الرافع ولكن يجرى بعض الأصل العدمي ويجعل هذه الموارد من قبل الشك في المقتضى مثلا بعد خروج المذي يشك في سببية الوضوء للطهارة فيجرى استصحاب عدم جعل الوضوء سببا بعد المذي .
وحاصل إزالة الوهم على قول صاحب الكفاية انه يجرى في
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 133
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٣٣