وجوب الجلوس عند انتفاء القيد .
بعبارة أخرى ان الاستصحاب عند العرف وجودي لان الزمان ظرف للفعل فيصح استصحاب وجوب الجلوس عند مضى يوم الجمعة واما الاستصحاب عند العقل فهو عدمي لان الزمان قيد للموضوع اى ينتفى الموضوع عند انتفاء القيد فيستصحب عدم وجوب الجلوس عند انتفاء الزمان .
ففصل المصنف إلى هنا كلام الفاضل النراقي تبرعا وأجاب بعد هذا التوجيه بعدم صحة الاستصحابين حاصل الجواب انه قد ذكر سابقا ان النسبة بين النظر العقلي والعرفي أعم من وجه فالمعتبر في مقام البحث هو النظر العرفي لان الخطابات الشرعية مطابقة له ولا يجوز اجتماع النظر العقلي والعرفي في هذا المورد لأنه مستلزم للتناقض اى جواز نقض اليقين وعدم جوازه يعنى استصحاب وجوب الجلوس وعدمه .
وقال المصنف لا يمكن الجمع بينهما لكمال المنافاة بينهما اى لكمال المنافاة بين النظر العرفي والعقلي لا يمكن الجمع بينهما فيقول النظر العرفي يحرم النقض لوجود اليقين السابق بوجوب الجلوس واما لنظر العقلي فيقول لا يحرم النقض لان الجلوس مقيد بزمان قد زال بزوال القيد اى الزمان وقد ذكر البحث المذكور على طبق تقرير شيخنا الأستاذ الآن يبيّن عبارة الكتاب
قوله : إزاحة وهم لا يخفى ان الطهارة الحديثية والخبيثة وما يقابلها الخ .
قد ذكر ان التوهم من الفاضل النراقي في اجتماع استصحاب
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 130
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٣٠