قسمين اى الزمان والزماني فيصح الاستصحاب في التدريجي وغير القارة إذا شك في انتهاء حركته .
بعبارة أخرى إذا شك في الرافع فيصح الاستصحاب في قطعات الزمان اى المراد من الزمان الذي كان مورد البحث في باب الاستصحاب هو قطعاته والا نفس الزمان فهو موجود إلى يوم القيامة اى لا يقع الشك في وجود نفسه فيكون الزمان غير القارة باعتبار الآنات اى يزول الأول فيجيء الآن الثاني وهكذا الآن البعدى .
فالشيخ بحث أولا من الزمان فجعل مورد البحث الزماني ثانيا لكن جميع الموجودات في الحقيقة زماني اى وان قيل إن الموجودات زماني وغير زماني لكن موجودات كلها زماني الا ذات واجب الوجود فإنه فوق زمان واما باقي الموجودات فكلها زماني فالزمان زمانيته بذاته كما يقال إن وسمة الأشياء بالدهن ووسمة الدهن بنفسه وكذا زمانية الزمان بنفسه .
الحاصل ان الشيخ جعل الزمان بابا مستقلا وكذا الزماني اى بحث بعد الزمان عن الفعل المقيد بالزمان واما المصنف فجعل الزمان والزماني بابا واحدا ولكن جعل الزماني بعد هذا على ثلاثة أقسام :
الأول كان الزماني غير القارة والشك في الرافع مثلا إذا كان الشخص مشغولا بالخطابة وشك بعد انقطاعها في انتهائها اى هل انتهى هذه الخطابة أم سدّ الخطيب فمه فكان هذا شكا في الرافع ويصح استصحاب وصول الخطابة إلى المنتهى .
الثاني الزماني غير القارة أيضا لكن كان الشك في هذا
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 125
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٢٥