حد غير حد آخر : والمراد من الحركة في الكم مثل الفواكه فإنها كانت صغيرة فصارت كبيرة : والمراد من الحركة في الكيف ككون الفاكهة أبيض فصار أصفر وأحمر .
والمراد من الحركة في الوضع هو نسبة بعض اجزاء الانسان إلى بعض أخرى ونسبة هذه الاجزاء إلى الخارج مثلا اجزاء جسم الانسان في حال الصلاة تشغل قليل من الأرض في حال القيام وتشغل مقدار كثير من الأرض في حال الجلوس وكذا نسبة اجزاء الانسان بالنسبة إلى الخارج كانت هذه الاجزاء في حال الركوع على هيئة وفي حال السجود على هيئة أخرى وفي حال الجلوس على قسم آخر .
ولا يخفى انه تجتمع هذه الحركات الأربعة في الفواكه اى يجتمع الحركة في الكم والكيف والأين والوضع في الفواكه ولا يخفى ان اجتماع الحركات الثلاثة في الفاكهة ظاهر واما حركة في الوضع فيه نسبة اجزائه إلى الأخرى ونسبتها إلى الخارج اى تشغل مقدار من المكان لكن يفرق هذا في حال الصغر والكبر .
ولا يخفى ان الحركة توجد في أربعة من الاعراض التسعة اى الأين والكم والكيف والوضع فلا توجد في غير هذه الأربعة المذكورة من باقي الاعراض التسعة وكذا لا توجد في الجوهر .
واعلم أن ما ذكر من تعريف الحركة القطعية كان من تقرير شيخنا الأستاذ فلا يصح الاستصحاب في الأمور التي كانت لها الحركة القطعية لان الحركة الأولى قطعت والثانية توجد بعد انقطاع الأولى فلا يجرى الاستصحاب في الشيء المنقطع فسلم اشكال عدم جريان الاستصحاب فيما له الحركة القطعية وقد ذكر
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 123
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٢٣