تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
في السابق ان الحركة على قسمين الأولى القطعية قد مر تعريفه . القسم الثاني الحركة التوسطية وهي كون الشيء بين المبدا والمنتهى كالنهار مثلا فالمبدأ فيه هو المشرق والمنتهى هو المغرب فكان الحركة في هذه الصورة قارة بين المبدا والمنتهى لان الأكوان في هذه الحركة متصلة والاتصال مساوق مع الوحدة فلا اشكال في جريان الاستصحاب فيما كان له الحركة التوسطية مثلا إذا شك في وصول الشمس إلى نقطة المغرب جرى الاستصحاب في عدم وصولها إليها هذا الجواب الثاني عن الاشكال في جريان الاستصحاب في الأمور التدريجية . حاصله ان الاستصحاب يجرى في الأمور التدريجية إذا كانت فيها الحركة التوسطية لأن هذه الأمور موجودة بين المبدا والمنتهى بعبارة أخرى ان وجود كل شئ وبقائه بحسبه فالوجود التدريجي عبارة عن كونه بين المبدا والمنتهى . الظاهر أنه يقتضى من كل شئ اثره مثلا يقتضى من الجوهر وجوده ومن العرض وجوده كما ذكر في علم النحو ان المعنى الحرفي ليس موجودا فهو صحيح اى ليس المعنى الأسمى فيه وأيضا يقال إن المعنى الحرفي موجود فهو صحيح أيضا اى المعنى الحرفي موجود فيه فظهر ان كل شئ موجود بحسبه . قوله وكذا كلما إذا كان الشك في الامر التدريجي من جهة الشك في انتهاء الحركة الخ . واعلم أن الشيخ جعل محل البحث في ثلاثة أقسام : الأول في الموجودات القارة : الثاني في الموجودات الغير القارة وهي على