تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
الجزء الأول وكذا يجد الجزء الثالث بعد فناء الجزء الثاني ولكن وجود الاجزاء كان بنحو الاتصال اى لم يتخلل العدم بينها . وقد علم أن الاتصال مساوق للوحدة فيكون وجود كل الليل والنهار وجودا واحدا لاتصال اجزائهما ولم يتخلل العدم في البين اى لم يتخلل العدم بين اجزاء يوم واحد وكذا الليلة الواحدة وما يقال إن النهار مركب من آنات وكذا الليل فهذا لا يصح لان ما ذكر من التقسيمات هي الفريضة والا كل يوم واحد من طلوع الشمس إلى غروبها وأيضا كل يوم واحد عرفا . قد ذكر ان الوحدة العرفية كافية في باب الاستصحاب مثلا إذا تكلم الخطيب ساعة فهذا التكلم كله واحد في صورة عدم تخلل العدم في البين واما إذا تخلل الشيء القليل قهرا أو اختيارا فيصدق الوحدة عرفا مثلا إذا صدر السّرفة قهرا في بين التكلم أو شرب الخطيب الماء اختيارا في بينه صدق على هذا التكلم الوحدة عرفا لان التخلل قليل . فظهر مما ذكر ان الاستصحاب يصح في الأمور التدريجية ولكن الاستصحاب في الأمور التدريجية بنحو كان التامة وليس التامة مثلا إذا شك في وجود النهار استصحب وجوده اى الوجود مفاد كان التامة وعدمه مفاد ليس التامة . وحاصل الجواب عن الاشكال ان الأمور التدريجية كانت الاجزاء فيها بنحول الاتصال وهو مساوق للوحدة حقيقة واما أن تكون وحدة الاجزاء عرفا في صورة تخلل شئ قليل قهرا أو اختيارا هذا جواب عن الاشكال أولا وأجاب عنه المصنف ثانيا