توضيح هذين القسمين بالمثال وهو انه إذا زال الوجوب فهو مورد للشك في بقاء الاستحباب اى يشك بعد زوال الوجوب في بقاء ملاك الاستحباب فهذا يتصور على القسمين :
الأول يشك في وجود ملاك الاستحباب بعد زوال الوجوب بعبارة أخرى يشك في مجىء ملاك استحباب حين زوال الوجوب .
الثاني ان يشك في وجود ملاكه حين زوال الوجوب فيصح استصحاب الكلى في هذين القسمين والمراد من الكلى هو الطلب اى بعد الشك في ملاك الاستحباب يصح استصحاب هذا الكلى لعدم الفرق بين الايجاب والاستحباب الا بالشدة والضعف اى شدة الطلب وضعفه .
والظاهر أن ايجاب والاستحباب كانا من قبيل السواد الشديد والضعيف فكان وجود السواد الضعيف بعد زوال الشديد وكذا في المقام فان الاستحباب باق بعد زوال الوجوب .
بعبارة شيخنا الأستاذ بالفارسية ايجاب واستحباب مثل ميزانية بالا مىرود وپايين مىآيد واما ميزانية همان ميزانية است كذا في المقام ان الطلب شيء واحد لكن هذا الطلب في الوجوب شديد وفي الاستحباب ضعيف بعبارة أخرى انه لم يفصل العدم في البين اى بين الايجاب والاستحباب واما في صورة فصل العدم بينهما فلا يصح استصحاب الكلى اى الطلب لعدم وحدة القضية المتيقنة والمشكوكة .
توضيح ما ذكر انه في صورة المذكورة لم يتخلل العدم بين الوجوب والاستحباب وقد ذكر انه لا فرق بينهما الا بالشدة والضعف والاستحباب متصل مع الايجاب فالاتصال مساوق للوحدة
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 113
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١١٣