مشكوك والظاهر أن الشك في حدوث الفرد هو شك في حدوث الكلى وقد علم أن وجود الكلى هو عين وجود اشخاصه .
واعلم أن الشيخ ( قدس سره ) قسم القسم الثالث من استصحاب الكلى إلى ثلاثة أقسام :
الأول ان الكلى موجود في ضمن فرد وزال هذا الفرد في الزمان الثاني لكن يشك بأنه هل كان فرد آخر موجودا حين زوال هذا الفرد أم لا مثلا خرج زيد من الدار ولكن هل كان عمرو حين خروجه موجودا فيها أم لا .
الثاني ان زيدا خرج من الدار ولكن يشك في مجىء عمرو حين خروجه فلا يصح الاستصحاب في هذين القسمين .
الثالث انه كان للشيء مرتبة شديدة وزالت هذه المرتبة في الزمان الثاني ولكن المرتبة الضعيفة باقية مثلا كان للشيء سواد شديد وزال هذا ولكن بقي السواد الضعيف فيصح استصحاب الكلى اى السواد في هذا القسم اى يصح الاستصحاب بواسطة المرتبة الضعيفة لان كل القوى في المرتبة الأولى ضعيف فيترقى من هذه المرتبة الضعيفة إلى القوية .
واما صاحب الكفاية ( قدس سره ) قسم القسم الثالث من اقسام استصحاب الكلى إلى أربعة أقسام : القسم الأول والثاني منها عين ما ذكر في بيان قول الشيخ لكن صاحب الكفاية قسم القسم الثالث إلى القسمين والمراد منه انه كان للشيء مرتبة شديدة وزالت هذه المرتبة فهذا على مذهبه يتصور على القسمين : الأول ان يكون الشك في مجىء الفرد الضعيف حين زوال الفرد القوى . الثاني :
ان يكون الشك في وجود الفرد الضعيف قبل زوال الفرد القوى .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 112
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١١٢