تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وقال الشيخ ( قدس سره ) ان الأصل عدم حجية الامارات المشكوكة لكن المراد من الأصل عنده هو القاعدة الشرعية بعبارة أخرى قال إن الأصل عدم حجية الامارات المشكوكة بالأدلة الأربعة : ويكفى من الكتاب قوله تعالى
( قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ )
دل على أن ما ليس باذن من اللّه من اسناد الحكم إلى الشارع فهو افتراء وكذا ورد الخبر والاجماع على هذا المضمون وكذا الدليل العقلي أي تقبيح العقلاء من يتكلف من قبل مولاه بما لا يعلم بوروده عن المولى حاصل هذا الاستدلال ان ما يشك في حجيته لم يسند إلى اللّه تعالى فيكشف من نفى اللازم نفى الملزوم والمراد من اللازم هو اسناد إلى اللّه والمراد من الملزوم هو حجية ما شك فيه . قد أشكل على استدلال الشيخ صاحب الكفاية بقوله واما صحة الالتزام بما أدى اليه من الاحكام وصحة نسبته اليه تعالى فليسا من آثارها الخ . أي لا يصح الاستدلال لثبوت الحجية بالالتزام بما أدى اليه من الاحكام وصحة النسبة اليه تعالى لان هذين الامرين ليسا من آثار الحجية . توضيحه بعبارة شيخنا الأستاذ ان صحة الالتزام وصحة اسناد اليه تعالى لازم الأخص للحجية قد ذكر سابقا ان نفى اللازم الأخص لم يكن مستلزما لنفى الملزوم وتوضيحه بوجه آخر ان النسبة بين هذا اللازم والحجية أعم من وجه المادة الاجتماع فيما اسند ما ظن إلى اللّه تعالى مع ثبوت الحجة ومادة الافتراق من جانب الحجية