قال المصنف لا شبهة في لزوم اتباع ظاهر كلام الشارع في تعيين مراده في الجملة .
واما الكلام فقد اختلف في التفاصل وقال بعض ان المراد هو الظن الشخصي وقال بعض ان المراد هو الظن النوعي وقال بعض ان سيرة العقلاء على اتباع الظواهر من غير تقييد بإفادتها للظن فعلا وكذا لم يقيد بعدم افاده الظن على خلافها أي لا ردع في هذه الموارد عن العمل بالظواهر وكذا لا فرق في حجية هذه الظواهر بين من قصد افهامه وبين من لم يقصد افهامه والمراد بمن قصد كالنبي ( ص ) والإمام ( ع ) والمراد بغير من قصد كالباقي المكلفين .
والدليل على ما ذكر عدم قبول عذر المكلف إذا خالف ما تضمن ظاهر الكل م بان يقول انا لم أكن مقصودا بالافهام .
والدليل الآخر صحة الشهادة بالاقرار من كل من سمعه مثلا إذا أقر شخص بشيء للغير وأنكره بعد لكن سمعه شخصان فيصح شهادتهما على اقراره وان لم يكونا مقصودين بالافهام .
وكذا في مسئلة الوقف فان الحاكم لم يكن مقصودا بالافهام ولكن كان اجراء الحكم على يده .
واعلم أن ظاهر كلام المولى اما خاص واما عام مثلا إذا كتب المولى إلى العبد المعين باتيان فعل ففعل غيره وكان هذا الظاهر بالخصوص ولكن حجة لغيره أيضا واما إذا كتب المولى لجميع عبيده باتيان فعل فكان هذا الظاهر بالعموم .
قوله : ولا فرق في ذلك بين الكتاب المبين وأحاديث سيد المرسلين الخ .
أي لا فرق في اتباع الظاهر بين ظاهر الكتاب والأحاديث وان
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 101
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٠١