تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
المكلف بوجوب الشيء ووجب في الواقع أيضا فاتيانه امتثال ومخالفته عصيان واما إذا قطع المكلف بوجوب الشيء ولم يكن واجبا في الواقع فاتيانه انقياد ومخالفته تجرى . والامارة الغير العلمية فهي كالعلم بعد اثبات حجيتها واما إذا شك في حجية الامارة الغير العلمية فالأصل عدم حجيتها جزما أي القاعدة العقلية عدم حجية الامارات الغير العلمية فيما إذا شك فيستدل من نفى اللازم إلى نفى الملزوم أي في صورة الشك في الحجية لا يترتب الآثار الأربعة من الامتثال والعصيان والانقياد والتجرى فيستدل من نفي هذه الآثار إلى نفى حجية الامارات الغير العلمية المشكوكة في حجيتها بعبارة أخرى يكشف من نفى الآثار نفى الحجية . قال المصنف يكشف في المقام من نفى اللازم نفى الملزوم . واعلم أن المراد من اللازم الذي يكشف من نفيه نفى الملزوم هو اللازم الأعم أو المساوى ليس المراد منه اللازم الأخص لان نفى اللازم الأخص لا يستلزم نفى ملزومه مثلا نفى الكتابة لا يستلزم لنفى الانسان . ولا يخفى ان المشكوك قد يكون أبو الحكمين مثلا قال المولى لا تشرب هذا المشكوك ليجتنب عن السم قد يكون المشكوك أبو حكم واحد مثلا يحكم في صورة الشك في الامارات بعدم حجيتها وكذا في صورة قطع بعدم الحجية فيكشف من عدم الأثر الحكم الواحد أي عدم حجية الامارة في صورة الشك . الحاصل انه ثبت عدم حجية الامارة المشكوكة عند المصنف بقاعدة العقلية أي يكشف من نفى الأثر نفى المؤثر .