على تنزيل المؤدى منزلة الواقع .
توضيحه انّه إذا أدت الامارة إلى الحكم الانشائي صار هذا الحكم بدلالة الاقتضاء حكما واقعيا اى صار الحكم الانشائي فعليا صونا لكلام الحكيم عن اللغوية .
والمراد بدلالة الاقتضاء أن تكون الدلالة مقصودة للمتكلم بحسب العرف ويتوقف صدق الكلام وصحّته شرعا أو عقلا عليها مثلا قوله تعالى
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
فان صحّته عقلا تتوقف على تقدير لفظ أهل فيكون من باب حذف المضاف وكذا قوله صلى اللّه عليه وآله لا ضرر ولا ضرار في الاسلام فان صدق هذا الكلام يتوقف على تقدير الاحكام والآثار الشرعية لتكون هي المنفية حقيقة .
كذا في المقام أي ثبت بدلالة الاقتضاء تنزيل المؤدى منزلة الواقع بعبارة أخرى ان لم يجعل الحكم الانشائي فعليا لزم كونه لغوا والجواب عن هذا الاستدلال ان دلالة الاقتضاء بحسب ما بيّن انما هي فيما يتوقف صحة الكلام عليه والتوقف لا يكون الا إذا لم يكن في البين الا اثر واحد واما إذا كان أثر آخر مترتب على نفس المنزل كما في المقام فلا يحتاج إلى تنزيل الحكم الانشائي بمنزلة الواقع لان الأثر موجود في الحكم الانشائي بالنذر وكذا يحصل الثواب في الحكم الانشائي في بعض الموارد .
قوله : وأخرى بأنه كيف يكون التوفيق بذلك مع احتمال احكام فعلية بعثية وزجرية : قد أشكل مرة أخرى على جعل الحكم الواقعي حكما انشائيا تقرير الاشكال ان موضوع الامارات والأصول هو الشك في