مستلزم للدور قد ذكر سابقا ان الظن إذا اخذ في موضوع الحكم لزم الدور لانّ الظن من حيث كونه موضوعا مقدم واما من حيث إن الظن عارض على الحكم فهو مؤخر لان العارض مؤخر عن معروضه .
وكذا لم تكن الامارة محرزة للحكم الواقعي تعبدا قال شيخنا الأستاذ إذا كان ما احرز بالامارة حكما واقعيا تعبدا احتاج إلى الدليلين الأول الدليل الذي يدل على كون الحكم الانشائي مؤدى الامارة ولم يجعل الحكم الانشائي مؤدى الامارة من دون الدليل لتقدم الحكم الانشائي على الامارة وتأخرها عنه الثاني الدليل الذي يدل على أن الحكم الانشائي صار فعليا ومع عدم هذين الدليلين لا يحرز كون الحكم الانشائي فعليا .
قال صاحب الكفاية واما تعبدا فلان قصارى ما هو قضية حجية الامارة كون مؤداه هو الواقع تعبدا الخ .
قد ذكر ان المراد من التعبد في المقام هو قول الشارع بان يقول مثل هذا الحكم فعلى والظاهر انّ قضيّة حجية الامارة في المقام كون مؤداها هو الواقع تعبدا ولا يقتضى حجية الامارة بان يكون الحكم الانشائي حكما واقعيا .
قوله : اللهم الا ان يقال إن الدليل على تنزيل المؤدى منزلة الواقع الذي صار مؤدى لها هو دليل الحجية بدلالة الاقتضاء : حاصله انّه لا اشكال في وجود دليل التنزيل أي تنزيل المؤدى منزلة الواقع لان دليل الحجية الامارة بتوسط دلالة الاقتضاء يدل
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 93
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٩٣