وقال بعض ان الحكم الواقعي انشائى والحكم الظاهري فعلى .
وأشكل على هذا الوجه بان الحكم الواقعي بعد قيام الامارة يجب امتثاله ولا يجب امتثال الاحكام الانشائية فظهر من هذا البيان ان الحكم الواقعي لم يكن انشائيا فأجيب عن هذا الاشكال بلفظ لا يقال حاصل الجواب انّ الحكم الواقعي قبل إقامة الامارة به انشائى لكن بعد إقامة الامارة به يصير فعليا أي يصير الحكم الانشائي بعد إقامة الامارة فعليا فيجب امتثاله .
وأجيب عن هذا الاستدلال .
بقوله : فإنه يقال لا يكاد يحرز بسبب قيام الامارة المعتبرة على حكم انشائى لا حقيقة ولا تعبدا الا الحكم الانشائي تعبدا .
أي لا يقال فانّه يقال حاصل الجواب أن الحكم الانشائي لا يصير فعليا بتوسط الامارة بل الامارة تدل على أن هذا الحكم الواقعي تعبدي المراد من التعبدي ما يقول الشارع ان هذا الحكم مثل فعلى ولا تدل الامارة ان الحكم الواقعي الذي هو مؤدى الامارة يصير فعليّا أي يحتاج هذا إلى الدليلين الأول ان يدل الدليل ان الحكم الانشائي هو مؤدى الامارة الثاني ان يدل الدليل ان هذا الحكم الانشائي يصير فعليّا بتوسط الامارة ولا يحرز مع عدم الدليل فعلية الحكم الانشائي .
قال صاحب الكفاية اما حقيقة فواضح .
لان الامارة لم تكن مفيدة للقطع حتى أن يكون ما يحرز به حكما واقعيا وأيضا ان جعلت الامارة موضوعا للحكم الواقعي فهو
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 92
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٩٢