تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
الظاهري والواقعي ان الحكم الواقعي انشائى لان الحكم الانشائي لم يجب امتثاله واما الحكم الواقعي لزم امتثاله إذا قامت الامارة على وجوبه فعلم أن الحكم الواقعي لم يكن بمرتبة الانشاء فيذكر هنا مراتب الاحكام من باب المناسبة فيقال ان للحكم مراتب اربع الأولى الاقتضاء والثانية الانشاء الثالثة الفعلية الرابعة التنجّز . والمراد بالاقتضاء شأنية الحكم للوجود بمعنى وجود الملاك كمعراج المؤمن للصلاة . والمراد بالانشاء جعل الحكم مجردا عن البعث والزجر كأكثر احكام الشرع مما لم يؤمر رسول اللّه ( ص ) بتبليغه لعدم استعداد المكلفين . والمراد بالفعلية بعث المولى وزجره بان يقول افعل أو لا تفعل مع عدم الوصول إلى المكلف بالحجة المعتبرة من العلم أو العلمي . والمراد بالتنجيز وصول هذا الحكم البالغ مرتبة البعث والزجر إلى العبد بالحجية الذاتية أو المجعولة . واعلم أن الاحكام واقعية وظاهرية والمراد من الحكم الواقعي ما جعل في الواقع والمراد من الحكم الظاهري ما هو مؤدى الامارة أو مؤدى الأصول العلمية . قد ذكر في مقام الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري وجوه ولا يخفى ان هذه الوجوه بعد بطلان التصويب . الأول ان الحكم الواقعي انشائى والحكم الظاهري فعلى . الثاني ان الحكم واحد ولم يجعل الحكم في مقابل الامارة بل المجعول هو حجية الامارة فقط فثبت ان الحكم الواقعي مشترك بين