آخر وهو ان ظنية الطريق لا ينافي قطعية الحكم لكن قد ذكر ان هذا الحكم مستلزم للتصويب اعلم انّ التصويب على اقسام الثلاثة كما ذكر في الرسائل وذكر هنا ان قسمين منها تصويب اشعرى وواحد منها تصويب معتزلي .
[ في لزوم التصويب في الحكم الظاهري ]
الأول انه لا حكم في الواقع وكل ما جعله المجتهد فهو حكم اللّه في الواقع .
الثاني ان الحكم الواقعي ليس مشتركا بين العالم والجاهل وان الحكم جعل على نحو الذي ادركه المجتهد هذان تصويب اشعرى .
الثالث ان الحكم الواقعي موجود ان وجده المجتهد فهو والا جعل الحكم الواقعي ما أدى اليه رأى المجتهد ويعدم الحكم الواقعي الذي لم يدركه المجتهد هذا تصويب المعتزلي قال شيخنا الأستاذ هذا حسن بالنسبة إلى القول الأشعري .
قد دفع التصويب بوجوه فقال بعض ان الحكم على قسمين أي حتمي وغير حتمي فالحكم الواقعي في المقام غير حتمي وقال بعض آخر ان الحكم الانشائي موجود في المقام فلا يلزم التصويب .
قد أشكل على هذا الدفع بان الحكم الانشائي لم يكن واجب الامتثال مع أن الحكم الواقعي في صورة مصادفة الامارة به يجب امتثاله .
فأولى في دفع التصويب ما يقال إن الحكم الفعلي حتمي وغير حتمي وأيضا يقال إن المراد من الامارات ما اعتبر الشارع ولم يجعل الحكم في مقابلها .
قد علم مما ذكر انه لا يصحّ ان يقال في مقام الجمع بين الحكم