في بعض المبادى العالية أي نلتزم في صورة اصالة الإباحة بعدم الإرادة في المبادى العالية إذا لم تكن الإرادة في الحكم الواقعي فلم يكن فعليا .
فان قلت إذا لم يكن الحكم الواقعي فعليا لزم عدم الاتيان إذا قامت الامارة على وجوبه لان الحكم الواقعي في صورة عدم الإرادة انشائى والظاهر أنه لا يلزم امتثال الاحكام الانشائية ما لم تصر فعلية .
قلت إن عدم انقداح الإرادة لا يوجب الالتزام بعدم كون التكليف الواقعي بفعلى لان الحكم الفعلي على قسمين حتمي وغير حتمي والمراد من الحكم الفعلي الحتمي ما تعلق به الإرادة أو الكراهة والمراد من الحكم الفعلي غير الحتمي ما لم يتعلق به الإرادة أو الكراهة إذا كان مورد اصالة الإباحة كان الحكم الواقعي فعليا غير حتمي وكذا حديث الرفع أي رفع عن أمتي الخطاء والنسيان وما لا يعلمون فيكون الحكم في هذا المورد فعليا غير حتمي بعبارة شيخنا الأستاذ : حديث رفع در هر دو تا كار مىكند أي دانسته مىشود كه حكم واقعي است اما تنجز از أو برداشته مىشود .
فائدة إذا قطع في الحكم الواقعي فلم يحصل في هذا المورد الحكم الظاهري لان الحكم الظاهري وجد في مورد عدم القطع في الحكم الواقعي لكن قامت الامارة في كون هذا الحكم واقعيا وان احتمل الخلاف بعبارة أخرى ان الامارة دلت ان الحكم الواقعي هو مؤداها ولا تدل على الحكم الواقعي الآخر بل هذا الحكم الواحد اما يكون ظاهرا واما يكون واقعا ويمكن تصور حكم ظاهري بوجه
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 88
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٨٨