تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
للشارع فتنتزع حجية خبر واحد مثلا من هذا الحكم المجعول ولا يخفى ان الحكم الواقعي مشترك بين العالم والجاهل فيلزم اجتماع الحكمين أحدهما الحكم الواقعي وثانيهما الحكم الطريقي قد دفع صاحب الكفاية هذا الاشكال . بقوله نعم لو قيل باستتباع جعل الحجية للاحكام لتكليفية الخ . حاصل الجواب انه لا يلزم المحذور إذا عرفت معنى الجعل ففي صورة الأول أي في صورة جعل الحجية لم يجعل الحكم واما في صورة الثانية أي في صورة جعل الحكم فلم يلزم اجتماع المثلين أو الضدين لوجود الفرق بين الحكمين لان أحدهما طريقي والآخر واقعي انما يلزم المحذور إذا كان كلا الحكمين طريقيا أو واقعيا . فائدة واعلم أن المراد من الأحكام الفعلية ما تعلق به الإرادة أو الكراهة والمراد من الاحكام الاقتضائية ما لم يتعلق به الإرادة والكراهة فظهر ان الحكم الفعلي حادث لان الإرادة حادثة وكذا الكراهة ويسأل هنا عن محل الإرادة والكراهة أي هل يكون محل هذه الإرادة ومنشئها الواجب تعالى فيقال ان اللّه تعالى لم يكن محلا للحوادث والظاهر أن الإرادة والكراهة من الأمور الحادثة والجواب عن الاشكال ان المبدا الاعلى أي ذات الواجب الوجود لم يكن محلا ومنشأ للإرادة واما مبدأ العالية أي النبي والامام فكان محلا ومنشأ للإرادة والكراهة بعبارة أخرى ان وجود المصلحة في المتعلق لا يمكن ان يكون منشأ للإرادة في الواجب تعالى وكذلك وجود المفسدة للكراهة لعدم امكان الإرادة والكراهة بمعنى الشوق