مشتملة للمصلحة المتساوية على مصلحة الواقع واما مشتملة للمصلحة الزائدة واما مشتملة للمصلحة الناقصة على مصلحة الواقع ولا يخفى ان تفويت المصلحة الواقعية في صورة كون مصلحة الامارة المجعولة ناقصة عن مصلحة الواقع قد عبر عن المصلحة التي كانت في امارة المجعولة بالمصلحة السلوكية قد مثل شيخنا لاستاد انك قصدت السلوك إلى الكوفة لكن اشتبه فسرت إلى الكربلاء هذه المصلحة زائدة على المصلحة المقصودة .
قوله : لو قيل باستتباع جعل الحجة للاحكام التكليفية أو بأنه لا معنى لجعلها الا جعل تلك الأحكام فيلزم اجتماع الحكمين الخ .
قد علم عدم لزوم الاشكال على حجية الامارات وأيضا علم أن حجية الامارات ليست ذاتية بل تحتاج إلى جعل الجاعل بخلاف القطع فان حجيته ذاتية لكن لا فرق بينهما من حيث الحكم وقد ثبت للقطع الأحكام الأربعة من الامتثال والعصيان والتجرى والانقياد وكذا ثابتة هذه الأحكام للامارات المجعولة .
واعلم أن حجية الامارات حكم وضعي قد ثبت في محله ان الاحكام تكليفية ووضعية والأحكام التكليفية خمسة قد ثبت الالزام في الاثنين منهما أي الوجوب والحرمة وثبت الطلب فقط في الاثنين الآخرين أي الاستحباب والكراهة فكان فيهما الطلب من غير الالزام واما الإباحة فلم يكن الطلب والالزام فيها كما قال صاحب المعالم في بيان موضوع علم الفقه ولما كان البحث في علم الفقه اعني الوجوب والندب والإباحة والكراهية والحرمة وعن الصحة والبطلان من حيث كونها عوارض لافعال المكلفين فلا جرم
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 83
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٨٣