الامارة على عدم حرمته .
[ في الجواب عن المحاذر التي وردت على الامارة ]
قوله : والجواب ان ما ادعى لزومه اما غير لازم أو غير باطل الخ .
أجاب المصنف عن المحالات المذكورة بجوابين الأول ان ما ادعى من لزوم المحال هو غير لازم توضيح هذا ان اجتماع المثلين والضدين لا يلزم لان الحكم فيما نحن فيه واحد وهو الحكم الواقعي والامارة منجزة لهذا الحكم ولا يخفى ان المراد من جعل الامارة حجة هو كونها طريقة إلى الواقع ولم يجعل مؤدى الامارة منزلة الواقع .
ولا فرق بين ما كانت طريقيته ذاتية وما كانت طريقيته بجعل الشارع مثلا طريقية القطع ذاتية فالعمل به امتثال عند الإصابة والمعذورية عند الخطاء إذا صادف القطع الواقع فلم يقل أحد ان هذا اجتماع المثلين أو إذا لم يصادف الواقع لم يقل أحد ان هذا اجتماع الضدين كذا الحكم في الامارات المجعولة فإنها غير مستلزمة لانشاء الحكم التكليفية بل انما تكون لتنجز التكليف ولم يجعل الحكم على طبقها إذا لم تصادف الواقع كان مخالفتها تجريا وموافقتها انقيادا فظهر مما ذكر عدم لزوم اجتماع حكمين مثلين أو ضدين وكذا علم عدم لزوم التصويب . والجواب الثاني ان تفويت مصلحة الواقع أو الالقاء في المفسدة لا محذور فيه بعبارة أخرى سلمنا تفويت المصلحة لكن لا محذور فيه ولم يكن تفويت هذه المصلحة باطلا لانجبارها بالمصلحة الغالبة على مفسدة تفويت المصلحة أو انجبار هذه المصلحة بالمصلحة المتساوية لمفسدة تفويت المصلحة قال الشيخ في الرسائل ان الامارة المجعولة اما