تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
كان موضوعه هو افعال المكلفين من حيث الاقتضاء والتخيير فثبت الاقتضاء والطلب للوجوب والحرمة والاستحباب والكراهة واما التخيير فهو عبارة عن الإباحة فلا اقتضاء فيه وتسمّى هذه الأحكام المذكورة الأحكام التكليفية واما غير هذه الأحكام الخمسة من المجعولات الشرعية يسمى الأحكام الوضعية . الحاصل ان غير احكام الخمسة التكليفية من المجعولات الشرعية احكام وضعية فالحجية قابلة للجعل لذا تسمّى الأحكام الوضعية وكذا الطهارة والنجاسة والصحة والبطلان فثبت من البيان المذكور ان حجية الامارة قابلة للجعل وتصير الامارة بعد جعل الحجية كالقطع قد ذكر ان القطع إذا كان مطابق الواقع فلم يلزم اجتماع المثلين وإذا كان مخالف الواقع فلم يلزم اجتماع الضدين وكذا الحكم في الامارات المجعولة أي لم يكن في مورد إقامة الامارة حكمان بل حكم واحد وهو الحكم الواقعي لكن الشارع جعل ما هو ناقص تاما أي جعل الأمارة الظنية كالقطع قد علم إلى هنا ان المجعول هو الحجية لا الحكم الشرعي الآن نذكر مذهب من يقول إن المجعول هو الحكم الشرعي بالعرض وبالتبع أي جعل الحجية مستلزم للحكم الشرعي بعبارة أخرى انّ جعل الطريقية مستلزم لجعل الحكم الطريقي والمراد منه هو وجوب متابعة سلوك هذا الطريق أو يقال إن الحجية ليست مجعولة وان شارع جاعل للحكم دائما فالشارع في المقام جاعل للحكم الطريقي لكن هذا الحكم مستلزم لجعل الحجية فتنتزع عن الحكم الطريقي . الحاصل انه إذا وجب سلوك انتزع منه حجية هذا الطريق كما يقال إن ظنية الطريق لا ينافي قطعية الحكم لان الحكم مجعول
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 84 | حيدر علي المدرسي البهسودي