تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
أي الثاني من المحاذير هو اجتماع الضدين مثلا إذا كان الحكم في الواقع وجاء حكم آخر لزم اجتماع المثلين أو الضدين أي كان الشئ في الواقع واجبا وثبت بالامارة وجوب آخر فهو اجتماع المثلين وإذا كان الحكم في الواقع الوجوب وثبت بالامارة الحرمة فهو اجتماع الضدين ولا يخفى ان اجتماع الضدين يلزم فيما كان اجتماع المصلحة والمفسدة بلا كسر وانكسار أي قد يكون بين المصلحة والمفسدة الكسر والانكسار والمراد منهما التفاوت وقبوله قد ذكر في القرآن يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس واثمهما أكبر من نفعهما قد ثبت هنا الكسر والانكسار بين المصلحة والمفسدة بعبارة أخرى يلزم اجتماع المصلحة والمفسدة في الخمر مع الكسر والانكسار . وكذا إذا كان ثواب شيء عشر درجات وثواب شيء آخر خمس عشرة درجة فاتيان أحدهما مفوت للآخر واما إذا كان الشيء واجبا والآخر حراما فلم يكن فيهما الكسر والانكسار لان الحرمة موجبة للمفسدة ومستلزمة لتفويت تمام المصلحة فإذا كان الشيء واجبا واقعا كانت الامارة دالة على حرمته فهذا اجتماع الضدين . والاشكال الآخر ان التعبد بالامارة الغير العلمية مستلزم للتصويب توضيحه إذا لم يكن الحكم الواقعي مشتركا بين العالم والجاهل صارت الاحكام تابعة لمؤدى الامارة هذا تصويب وهو محال بالعرض . وأيضا ان التعبد بالامارة مستلزم لتفويت المصلحة مثلا إذا كان الشيء واجبا وأقامت الامارة على حرمته هذا تفويت المصلحة أو الالقاء في المفسدة مثلا إذا كان الشيء في الواقع حراما أقامت