تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
عن الأشياء لكن لا بنحو المباينة فيقال لهذا فذره في بقعة الامكان أي لا يصحّ رده فورا ولا قبوله فورا قد بيّن إلى هنا امكان التعبد بالامارات الغير العلمية وعدمه الآن يرجع إلى ما هو مقصود في المقام أي هل يمكن ان يجعل الشارع الامارات الغير العلمية حجة

[ الكلام في جعل الامارة الغير العلمية ]

قال صاحب الكفاية فيقع المقال فيما هو المهم عن عقد هذا المقصد وهو بيان ما قيل باعتباره من الامارات وقبل الخوض في ذلك ينبغي تقديم أمور الخ . قد أشكل في جعل الامارات الغير العلمية شرعا وذكرت المحاذر في الرسائل في حجية الامارات الغير العلمية الأول من المحاذر ما ذكره ابن قبه في استحالة العمل بالخبر الواحد ومراده عموم المنع لمطلق الظن فانّه استدل لمذهبه بوجهين الأول انه لو جاز التعبد بالخبر الواحد في الاخبار عن النبي صلى اللّه عليه وآله لجاز التعبد به في الاخبار عن اللّه تعالى والتالي باطل اجماعا أي اخبار عن اللّه تعالى باطل فالاخبار عن الرسول باطل أيضا لان رفع التالي مستلزم لرفع المقدم ولا يخفى ان المراد من الباطل هنا ما كان محالا بالعرض . وأجيب عن هذا الاستدلال بانّه ليست الملازمة هنا بين المقدم والتالي أي الاخبار عن اللّه تعالى باطل لان المخبر يدعى النبوة واما في الاخبار عن الرسول لا يدعيها . الثاني من المحاذر التي وردها ابن قبة ان حجية الظن تستلزم تحليل الحرام أو بالعكس قد ذكر المصنف هذا المحاذر فيردها قال أحدها اجتماع المثلين من الايجابين أو التحريمين أو الضدين من ايجاب وتحريم .