الورود في أصل البحث معنى الامكان والتعبد والمراد من التعبد اعتبار الشارع الشئ بعبارة أخرى إذا كان الشئ معتبرا بنظر الشارع فهو تعبّد منه .
واما الامكان فقد ذكر له معان الأول الامكان في مقابل الوجوب والامتناع قيل في المنطق قد يصرح بكيفية نسبة المحمول إلى الموضوع كالضرورة والدوام والامكان والامتناع فتلك الكيفية الواقعة في نفس الامر تسمّى مادة القضية أي لا بد في القضية من أحد هذه المواد الثلاثة .
قد اخذ هذا عن شرح التجريد وأصل العبارة هكذا إذا حمل الوجود أو جعل الرابطة حصل أحد المواد الثلاثة والمراد من حمل الوجود هو مفاد كان التامة والمراد من جعل الرابطة هو مفاد كان الناقصة كما ذكر في المنطق ان الرابطة الزمانية في اللغة العربية هي الافعال الناقصة .
توضيح ما ذكر ان مادة القضية هي ضرورة نسبة المحمول أو امكانها أو امتناعها مثلا اللّه موجود فنسب الوجود إلى اللّه تعالى بالضرورة والوجوب هذا مثال لحمل الوجود فالمادة القضية في هذا المثال هي الضرورة والانسان موجود أي نسب الوجود إلى الانسان بالامكان فمادة القضية في هذا المثال هي الامكان الحاصل انّه إذا نسب الوجود إلى الشئ فهو مفاد كان التامة واما إذا جعل الرابطة فهو مفاد كان الناقصة نحو كان زيد كاتبا هذا مفاد كان الناقصة بالامكان ان قلت كان شريك الباري ممتنعا هذا مفاد كان الناقصة فالمادة القضية هي ضرورة والامتناع فظهر مما ذكر مراد من الامكان هو مقابل الوجوب والامتناع واعلم أن الامكان لا اقتضاء
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 78
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٧٨