تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وعدم التعيين لا يضر بالامتثال الحاصل انه ما أخل لا يضر وما يضر لم يخل فيبحث في المقام عن الظن التفصيلي أي هل يقدم الامتثال القطعي الاجمالي أو يقدم الامتثال الظني التفصيلي فيقال ان الامتثال بالعلم الاجمالي مقدم لأنه وقع في عرض العلم التفصيلي . واعلم أن الامتثال الظني يتصور على ثلاثة أقسام : الأول إذا لم يمكن الامتثال العلمي صح الامتثال الظني . الثاني الامتثال الظني مع التمكن من الامتثال العلمي الاجمالي فيقدم في هذا القسم العلم الاجمالي مثلا لو اشتبهت القبلة صلي إلى اربع جهات متقاطعة وقيل صلي إلى ثلاث جهات بالخط المثلث لان انحرافه أقل من ربع الدائرة لكن الشارع حكم بان صلى إلى أربع جهات متقاطعة على زوايا قوائم . الثالث ان يكون الامتثال الظني بالظن المطلق المعتبر بدليل الانسداد بناء على أن يكون من مقدماته بطلان الاحتياط لاستلزامه العسر والحرج فالمتعيّن هو العمل بالظن التفصيلي فيصير هنا الظن التفصيلي أقوى من العلم الاجمالي بعبارة أخرى يصير الظن التفصيلي أقوى من الاحتياط قد ذكر في العروة ان عمل تارك الاجتهاد والتقليد باطل فلا بد ان يكون المكلف مجتهدا أو مقلدا .

[ الكلام في الامارة الغير العلمية ]

قوله : وقبل الخوض في ذلك ينبغي تقديم أمور أحدها انه لا ريب في ان الامارة الغير العلمية ليست كالقطع الخ . قد ذكر سابقا في بيان احكام القطع ان حجيته ذاتية اى قال المصنف وكيف كان فبيان احكام القطع واقسامه يستدعى رسم أمور الأمر الأول لا شبهة في وجوب العمل على وفق القطع عقلا
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 75 | حيدر علي المدرسي البهسودي