تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
ولا يخفى انه قد ذكر الشهيد في شرح اللمعة ان قصد الوجوب إما ان يكون من باب الغاية مثلا يقول المكلف اصلى هذه الصلاة الواجبة لكونها واجبة أي اللام دال على الغاية وإما ان يكون قصد الوجوب من باب الوصف ويقول المكلف اصلى هذه الصلاة الواجبة وقد ذكر للوجه معنى آخر أي يؤتى الواجب شكرا للّه أي أريد من قصد الوجه شكره تعالى لكن هذا المعنى لم يعتبر عند الفقهاء وكان معتبرا عند المتكلمين قد ظهر جواب الاشكال عن قصد الوجه والتميز فيما احتاج إلى التكرار . واما الجواب عن كون التكرار لعبا وعبثا فيقال انه قد يكون لداع عقلائي مثلا إذا سئل المكلف حصل له الامتثال التفصيلي لكن يخاف على عرضه أو توقف الامتثال التفصيلي على المشقة التي لا يتحملها المكلف عادة وأيضا يقال في الجواب ان التكرار لم يكن لعبا بأمر المولى لكن لزم هذا الإشكال في كيفية الإطاعة ولا يضر التكرار في حصول الإطاعة قد كان البحث إلى هنا في الامتثال الاجمالي مع تمكن الامتثال التفصيلي القطعي يبحث الآن في الامتثال الاجمالي مع امكان الامتثال الظني التفصيلي . قوله إذا لم يتمكن الا من الظن به كذلك فلا اشكال في تقديمه على الامتثال الظني الخ . قد بيّن ان الامتثال الاجمالي في عرض الامتثال التفصيلي جائز سواء كان في التوصليات أم في تعبديات سواء احتاج إلى التكرار أم لا قد ذكر ان قصد التميز لم يعتبر واما قصد الوجه فقد اعتبر لكن التكرار لا يضر به أي يؤتى الفردان بقصد الوجوب