احكام العناوين الأولية .
واما صاحب الكفاية ( قده ) أشكل على هذه الحكومة قال في حاشية الرسائل انه لا تنطبق الحكومة على قاعدة الضرر حيث إنّه يعتبر في الحكومة ان يكون الدليل الحاكم ناظرا بمدلوله اللفظي إلى مدلول الدليل المحكوم أي يشترط في الحكومة ان يكون الدليل الحاكم شارحا للدليل المحكوم وليس دليل نفى للضرر كذلك لعدم نظره إلى أدلة الاحكام الأولية بل هو في عرضها وإذا لم تطبق الحكومة على قاعدة الضرر على مذهب المصنف فتقديم هذه القاعدة على الاحكام الأولية بالنظر العرفي .
قوله ثم انقدح بذلك حال توارد دليلي العارضين الخ .
قد ذكر البحث في قاعدة الضرر بالنسبة إلى الحكم الأولى وأشار المصنف هنا إلى المبحث الآخر ونسبة دليل الضرر مع أدلة الاحكام الثانوية الأخرى كالحرج والنذر واليمين مثلا إذا كان شرب التتن مضرا بحاله وتركه عسرا عليه وكذا إذا نذر الصلاة في المسجد وكان أداؤها فيه مستلزما للضرر فحينئذ يقع التهافت بين أدلة النذر والضرر والحرج وكل منها عنوان ثانوي فلا يأتي فيها التوفيق العرفي بحمل أحدهما على الفعلي والآخر على الاقتضائي لتساويها في الفعلية والاقتضاء ولما لم يمكن التوفيق العرفي بين دليلي العنوانين الثانويين فيعامل معهما معاملة المتعارضين أو المتزاحمين .
بعبارة شيخنا الأستاذ من باب الكلام يجر الكلام يبين أولا الفرق بين التعارض والتزاحم خلاصة الفرق بينهما ان التعارض
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 505
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٥٠٥