تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
العارضين فهما من المتعارضين واما إذا لوحظ ملاك الحكمين الثانويين فهما من باب التزاحم المقتضيين . قوله واما لو تعارض مع ضرر آخر فمجمل القول فيه الخ . أي ما ذكر إلى هنا كان راجعا إلى علاج التعارض دليل نفى الضرر مع دليل الحكم العنوان الأولى والثانوي ويذكر هنا تعارض عنوان الضرر مع مثله أي لو تعارض الضرر مع ضرر آخر ويعبر عنه بتعارض الضررين لكان المرجع فيه إلى اختيار أقلهما . توضيحه ان هذا البحث يتصور على ثلاثة أقسام : الأول إما ان يكون ضرران واردين على غير المكره كما اكره الظالم على زيد بان يأخذ من عمرو اما داره واما ألف دينار واما ان يكونا واردين على نفس المكره بان اكره الظالم على دفع أحد شيئين من مال نفسه اليه . الثاني يتوجه الضرر على اثنين آخرين غير المكره كما إذا اكره الظالم زيدا على أن يأخذ له مائة دينار من عمرو أو بكر من دون التعيين أي كان الغرض اخذ الدراهم المذكورة من أىّ واحد منهما كان فيجرى في هذين القسمين قاعدة التزاحم فإن كان أحد الضررين أقل من الآخر قدم ذلك والا كان المكره مختارا . الثالث أي القسم الثالث من الأقسام الثلاثة هو ان يكون الضرر دائرا بين المكره بالفتح وغيره كما إذا اكره الظالم على أن يدفع اليه مائة دينار اما من مال نفسه واما من مال غيره قال المصنف ان الأظهر عدم تحمله للضرر عن الغير ولو كان ضرر صاحبه أكثر