تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
الأولى على الثانوي فيما إذا احرز بدليل المعتبر كون الحكم الأولى مجعولا بنحو ان يكون علة تامة لفعلية الحكم لا مقتضيا لها حتى يمكن رفع فعليته وحمله على الاقتضائي بسبب عروض عنوان الثانوي عليه أي إذا كان الحكم الأولي بنحو العلية التامة لفعلية التكليف قدم على الحكم الثانوي في هذا المورد مثلا يقال إن انقاذ النبي أو وصيه واجب فان هذا الوجوب فعلى مطلقا وان كان موجبا للضرر أو الحرج على الغير . والأمثلة الأخرى لتوضيح ما ذكر كحرمة نكاح المحارم ووجوب الدفاع عن النفس وعن بيضة الاسلام فان الحكم في هذه الأمثلة كان بنحو العلية التامة لفعلية التكليف . واعلم أن ارتكاب خلاف الواقع عن عذر لا ينافي علية الحكم وبقائه فان خالف المكلف الواقع لعذر فهو معذور مثلا نكاح المحارم شبهة لا يرفع حرمته الواقعية . قوله : وبالجملة الحكم الثابت بعنوان أولى تارة يكون بنحو الفعلية مطلقا الخ . هذا نتيجة لما ذكر بقوله نعم الخ أي ان دل الدليل المعتبر على فعلية الحكم الأولى مطلقا بحيث لا ترتفع فعليته بالعناوين الثانوية كالأمثلة المتقدمة فيقدم الحكم الأولى على الحكم الثانوي بالنسبة إلى جميع العناوين الثانوية كالأمثلة المتقدمة أو يكون الحكم الأولى فعليا بالإضافة إلى عارض دون عارض أي يقدم الحكم الأولى بالإضافة إلى بعض العناوين الثانوية مثلا ان وجوب الوضوء مقدم على دليل الضرر المالي ان لم يكن المال المبذول بإزاء ماء