الوضوء مجحفا وموجبا لوقوعه في الحرج واما إذا كان مجحفا وحرجيا فدليل الضرر مقدم على دليل وجوب الوضوء أي يقدم في هذه الصورة الحكم الثانوي على الحكم الأولى .
قوله وأخرى يكون على نحو لو كانت هناك دلالة للزم الاغماض الخ .
أي الحكم الثابت بعنوان الأولى تارة يكون بنحو الفعلية مطلقا وأخرى يكون على نحو لو كانت الخ ان الشق الأول سبق توضيحه واما الشق الثاني فان فعلية الحكم الأولى مشروطة على عدم الدليل للحكم الثانوي فلو كان الدليل للحكم الثانوي لاغمض عن الحكم الأولى وحمل على الاقتضائي .
بعبارة أخرى ان العرف يوفق بينهما أي دليل الحكم الأولى والثانوي بجعل اجتماع الدليلين قرينة على أن الحكم الأولى ليس فعليا بنحو العلية التامة حتى يأبى عن التصرف فيه بالحمل على الاقتضائي أي يقبل الحكم الأولى في مثل هذا المورد التصرف فيحمل على الاقتضائي ويجعل العنوان الثانوي مانعا عن فعليته لان دليل الحكم الأولى مطلق ودليل الحكم العنوان الثانوي يصلح للتقييد أي يقيد فعلية الحكم الأولى في صورة عدم الحكم الثانوي .
قال صاحب الكفاية ان تقديم دليل العنوان الثانوي في الفرض المزبور ثابت ولو لم نقل بحكومته على دليل العنوان الأولى يعنى ان قلنا بالحكومة فالتقديم من تلك الجهة واما ان لم نقل بها فتقديم العنوان الثانوي على العنوان الأولى ثابت بالنظر العرفي .
واعلم أن الشيخ ( قده ) قائل بحكومة دليل قاعدة على أدلة
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 504
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٥٠٤