تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
وأجاب المصنف ثانيا بقوله مع أنّه لو لم يكن بهذا الداعي وكان أصل اتيانه بداعي امر المولى . أي أجيب عن الاشكال أولا بان الاحتياط كان عن الغرض العقلائي وأجيب عنه ثانيا ان مناط القربة المعتبرة في العبادات هو اتيان الفعل بداعي امر المولى بحيث لا يكون له داع سواه فلو اتى المكلف بهذا الداعي لقد أدى وظيفته ولا يضر التكرار على هذا الداعي وان لم يكن التكرار ناشئا من غرض العقلائي ولا يخفى ان اللعب في صورة التكرار انما يكون في كيفيته الامتثال لا في نفس الامتثال . قوله بل يحسن أيضا فيما قامت الحجة على البراءة عن التكليف الخ . هذا معطوف على قوله بل يحسن على كل حال أي كما أن الاحتياط في موارد عدم قيام الحجة على نفى التكليف كالشبهات البدوية الوجوبية أو التحريمية كذلك يحسن في موارد قيام الحجة على عدم التكليف كما إذا قامت الامارة على عدم حرمة شرب التتن فيحسن الاحتياط حينئذ أيضا بعدم شربه لئلا يقع المكلف في مخالفة الواقع على تقدير ثبوته . الحاصل ان موضوع الاحتياط هو احتمال ثبوت الحكم واقعا والظاهر أن هذا الموضوع موجود مع قيام الحجة غير العلمية على عدم التكليف لاحتمال خطائها . قوله واما البراءة العقلية فلا يجوز اجراؤها الا بعد الفحص واليأس . أي الدليل لحجية البراءة العقلية هو قبح العقاب بلا بيان ولا
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 473 | حيدر علي المدرسي البهسودي