اشكال في اشتراط الفحص فيها وانه شرط لجريانها لان موضوعها هو اللابيانية والمراد من البيان هو الحجة على التكليف فاحتمال التكليف قبله أي الفحص حجة عليه ومنجز له عقلا نظير العلم الاجمالي وقيام الامارة المعتبرة .
بعبارة أخرى ان اجرائها منوط بتحقق موضوعها اعني عدم البيان على الحكم أي عدم الحجة عليه ولا يخفى ان احراز عدم البيان منوط بالفحص وعليه فلا يستقل العقل بالبراءة الا بعد الفحص واليأس .
[ في الشرط في حجية البراءة العقلية والنقلية ]
قوله واما البراءة النقلية فقضية اطلاق أدلتها الخ .
قد ذكر ان الشرط في حجية البراءة العقلية هو الفحص واليأس عن الظفر بالحجة .
واما البراءة النقلية فهي تابعة لادلتها أي كانت حجة بالأدلة النقلية كحديث الرفع والحجب والسعة وغيرها أي رفع ما لا يعلمون وكذا قوله ( ع ) ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم وكذا قوله ( ع ) الناس في سعة ما لا يعلمون الظاهر أن هذه الأدلة لم تقيد بالفحص فمقتضى اطلاقها عدم اعتباره في جريانها في الشبهات الحكمية كما هو الحال في جريان البراءة النقلية في الشبهات الموضوعية .
قوله الا انه استدل على اعتباره بالاجماع الخ .
هذا استدراك على قوله وان كان مقتض الأدلة عدم الفحص في جريان البراءة النقلية والغرض من هذا الاستدراك ان اطلاق أدلة البراءة النقلية وان كان مقتضيا لعدم وجوب الفحص في جريانها