لان هذا الملاقى على تقدير نجاسته كان فردا آخر من النجس وكذا الحكم في هذا الوجه الثاني أي إذا حدث العلم بالملاقاة وكذا حدث العلم بنجاسة الملاقى بالفتح أو ذاك الشئ فقد حكم بعدم كون الملاقى بالفتح طرفا للعلم الاجمالي وانه فرد آخر على تقدير نجاسته واقعا فصار الشك فيه بدويا وتجرى فيه اصالة البراءة .
واما العلم الاجمالي بالنسبة إلى العدل أي عدل الملاقى بالفتح فهو باق على حاله أي كان العلم الاجمالي الأولى بالنسبة اليه باقيا اما هذا العلم الاجمالي بالنسبة إلى الملاقى فقد زال لعروض العلم الاجمالي الثاني بينه وبين شئ آخر .
وكذا يجب الاجتناب عن الملاقى بالكسر لو علم بالملاقات ثم حدث العلم الاجمالي لكن كان الملاقى بالفتح خارجا عن محل الابتلاء في حال حدوث هذا العلم وصار الملاقى المذكور مبتلى به بعد حصول العلم .
قوله : وثالثة يجب الاجتناب عنهما فيما لو حصل العلم الاجمالي بعد العلم بالملاقات الخ .
أي هذا هو القسم الثالث من اقسام مسئلة ملاقاة شئ مع أحد أطراف النجس المعلوم بالاجمال فيجب في هذا القسم الاجتناب عن الملاقى بالفتح والعدل والملاقى بالكسر والسر فيه ان العلم الاجمالي الموجود في المقام ينحل إلى علمين اجماليين مقارنين في الزمان : أحدهما بين العدل والملاقى بالفتح : والثاني بين العدل والملاقى بالكسر فيكون هذا العلم مؤثرا بالنسبة إلى ما ذكر أي يجب الاجتناب عن المتلاقيين والعدل وهو فيما إذا
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 427
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٢٧