تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
صورتان وفصل إلى هنا الصورة الأولى . الثانية ان يكون دليل الحكم المعلوم اجمالا لبيا كالاجماع أو لفظيا مجملا واشتبه المحرم بين أطراف غير المحصورة وشك في استلزام الاجتناب عن الجميع لعروض عن التكليف من العسر والحرج فان المرجع فيه اصالة البراءة للشك في التكليف الفعلي مع احتمال ارتفاعه بالمانع . والفرق بينه وبين ثبوت الواقع بدليل لفظي هو ان الدليل اللبي يؤخذ بالقدر المتيقن منه وهو ما علم بثبوته وعدم عروض شئ من الموانع حتى ما يشك في مانعيته بخلاف اللفظي فان اطلاقه محكم وبه يدفع احتمال قيدية المشكوك اى لزم الاجتناب عن جميع الأطراف في صورة كون الدليل لفظيا إلا عما علم كونه مستلزما للضرر وهذا مراد من قول المصنف فالمتبع هو اطلاق دليل التكليف قد ذكر هذا آنفا وكان التكرار للتوضيح . قوله الرابع انما يجب عقلا رعاية الاحتياط في خصوص الأطراف الخ . أي كان البحث في هذا التنبيه معقودا لبيان حكم الملازم الملاقى لاحد المشتبهين وقبل الخوض في المقصود لا بد من بيان امرين الأول انه قد يكون للمعلوم بالاجمال على تقدير كونه في هذا الطرف المعين ملازم كما لو علم بنجاسة هذا الاناء أو ذاك الاناء وقد فرغ من الأول جزء في اناء آخر فان النجاسة ملازمة مع نجاسة الاناء المذكور اى ثبت النجاسة للاناء الثاني اما بنفسه واما بملاقيه وقد يكون له لازم معلول منه كما لو لاقاه شئ آخر