قوله وانه لو علم فعليته ولو كان بين أطراف تدريجية لكان منجزا الخ .
هذا بيان لمنجزية العلم الاجمالي في تدريجيات أي انه لا ريب في انه إذا كان التكليف المعلوم بالاجمال فعليا من جميع الجهات التي منها العلم الاجمالي بتحقق موضوعه وجبت موافقته وحرمت مخالفته القطعيتان سواء كانت أطراف الشبهة دفعية اى موجودة في زمان واحد كالخمر المردد بين الإناءين اللذين يتمكن المكلف من ارتكاب أيهما شاء . . . أم كانت أطراف الشبهة تدريجية أي موجودة شيئا فشيئا في أزمنة متوالية فان التدرج في وجود الأطراف لا يمنع عن فعلية التكليف وتنجزه مثلا كما يصح تعلقه بأمر حاصل وصار منجزا وكذلك يصح تعلقه بأمر المستقبل كما هو الحال في الواجب المعلق .
قد علم في محله ان الوجوب قد يكون مشروطا بشئ على نحو الشرط المقارن وقد يكون مشروطا بشرط على نحو الشرط المتأخر ومثل المصنف للواجب المعلق في فوائده بما إذا علم المكلف وجوب فعل خاص عليه بنذر أو عهد في يوم معين وشك في ذلك اليوم أهو يوم الخميس أو الجمعة فإنه بمجرد انعقاد النذر بحصول المعلق عليه لكون النذر معلقا على شئ كصحة مريض يصير وجوب الوفاء بالنذر حكما فعليا يجب الخروج عن عهدته بتكرار الفعل المنذور فيجب عليه صوم كلا اليومين الخميس والجمعة .
الحاصل انه إذا كان وجود بعض الأطراف مترتبا زمانا على
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 412
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤١٢