تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
ملوك الدنيا فلم يكن هذا العلم الاجمالي علما بتكليف فعلى لاحتمال ان يكون متعلق التكليف ما هو خارج عن مورد الابتلاء . الجهة الثانية هي الاضطرار إلى بعض الأطراف معينا كما إذا كان في أحد الإناءين المشتبهين ماء وفي الآخر ماء الرمان واضطر إلى شرب ماء الرمان للتداوي أو كان الاضطرار إلى بعض الأطراف مرددا كاضطرار إلى شرب ماء أحد الإناءين المشتبهين لرفع العطش فان الاضطرار باي نحو كان مانع عن فعلية التكليف . الجهة الثالثة هي كون الوجوب مشروطا بالشئ الذي لم يكن لنا العلم بوجوده فلم يكن التكليف منجزا . بعبارة أخرى انه إذا لم يكن التكليف المعلوم بالاجمال فعليا من جميع الجهات لأجل عدم العلم بتحقق موضوعه فعلا فلم يكن منجزا ولا يجب موافقته بل جازت مخالفته القطعية كما إذا كانت المرأة مستمرة الدم من أول الشهر إلى آخره وعلمت بأنها حائض في ثلاثة أيام في هذا الشهر أي هذه الأيام الثلاثة مجملة فإنه لا يجب عليها وعلى زوجها ترتيب احكام الحيض في شئ من أيام الشهر إذ لا تكليف ما لم تصر الزوجة حائضا وليس قبل الحيض الزام فعلى أي لا تجرى عليها الاحكام المختصة في أيام الحيض لعدم وجود الموضوع وهو كونها حيضا فيجرى الأصل الموضوعي أي استصحاب الطهر من أول الشهر إلى أن يبقى ثلاثة أيام منه ثم ترجع في الثلاثة الأخيرة إلى اصالة البراءة عن الاحكام الالزامية .