فلا يكون منجزا الا انه عن قصور في المعلوم لا في العلم .
بعبارة أخرى ان الشبهة غير المحصورة تلازم غالبا جهة مانعة فعلية الحكم كالخروج عن الابتلاء والاضطرار المانع عن الفعلية فتكون كثرة الأطراف ملازمة لما يمنع الفعلية أي لم تكن نفس الكثرة مانعة عن الفعلية بل هي ملازمة للشيء الذي هو مانع عن الفعلية كخروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء فالتفاوت انما يكون من ناحية المعلوم لا من جهة كثرة الأطراف فإذا كانت الأطراف الكثيرة مورد الابتلاء ولم يترتب الحرج المنفى شرعا على ترك جميعها كان العلم الاجمالي منجزا لعدم المانع عنه فثبت من البيان المذكور انه لا يدور عدم تنجز العلم الاجمالي مدار عدم انحصار الأطراف بل كان عدم تنجزه بالمانع الآخر .
[ الكلام فيما يمنع عن فعلية التكليف ]
قوله قد انقدح انه لا وجه لاحتمال عدم وجوب الموافقة القطعية الخ .
هذا إشارة إلى أن اعتبار العلم الاجمالي له مرتبتان : الأولى حرمة المخالفة القطعية : والثانية وجوب الموافقة القطعية قد اختلف في المرتبة الثانية أي اختلف في اعتباره بمعنى وجوب الموافقة القطعية واما اعتباره في الجملة الذي أقل مرتبته حرمة المخالفة القطعية فلا اشكال فيه هذا تفصيل بين وجوب الموافقة القطعية وحرمة المخالفة القطعية قد أورد عليه صاحب الكفاية ( قدس سره ) بأنه لا وجه للتكليف في علية العلم الاجمالي للتنجيز بين وجوب الموافقة القطعية وحرمة المخالفة القطعية بل إما ان يكون علة لكليهما فتجب الموافقة القطعية كما تحرم المخالفة القطعية