وجود الآخر كعلمه اجمالا بوجوب صوم أحد اليومين كما ذكر آنفا فان مجرد التدريجية لا تمنع عن الفعلية لصحة التكليف الفعلي بأمر استقبالى كصحته بأمر حالي حيث يكون الوجوب حاليا والواجب استقباليا كالحج حيث إنّه يستقر وجوبه في ذمة المستطيع قبل حلول زمان الواجب وهو الموسم .
واعلم أن الأطراف التدريجية على اقسام الأول ان يحصل العلم بوجوب هذا الشئ فعلا الذي يكون ظرف وجوده هذه القطعة من الزمان وان كان وجوده في هذا الظرف تدريجيا أو ان يحصل العلم بوجوب الشئ فعلا الذي يكون ظرف وجوده المستقبل من الزمان على نحو الواجب المعلق الفصولي كالحج في الموسم المستطيع أو على نحو الواجب المشروط بشرط متأخر قد علم بحصول ذلك في موطنه فان الوجوب في كل منهما فعلى على كل تقدير أي سواء كان على نحو الواجب الملق أو على نحو الواجب المشروط بشرط متأخر ولا يمنع في مثل ما ذكر التدرج عن تأثير العلم .
قوله : تنبيهات الأول ان الاضطرار كما يكون مانعا عن العلم بفعلية التكليف الخ .
هذا بيان لما يمنع عن فعلية التكليف المعلوم اجمالا ومنه الاضطرار المراد به المشقة العرفية التي توجب ارتكاب بعض الأطراف وليس المراد به الالجاء الرافع للتكليف الشرعي عقلا واعلم أن الاضطرار بالمعنى المذكور يمنع عن فعلية التكليف المعلوم بالعلم الاجمالي ولا فرق في هذا الحكم بين ان يكون الاضطرار إلى واحد معين أو إلى غير معين أي ان الاضطرار إلى بعض الافراد
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 413
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤١٣