تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
مطلقا سواء كان حادثا قبل العلم الاجمالي بوجوب الاجتناب عنها أم بعده و - سواء كان إلى فرد معين منها أم غير معين - مانع عن فعلية الحكم المعلوم لان الاضطرار موجب للاحكام الثانوية . فيقال في مقام الجمع بين أدلة الاحكام الأولية وأدلة الاحكام الثانوية كالضرر والعسر والحرج ان مقتضى الجمع بينهما هو ارتفاع الحكم الأولى بطر والعنوان الثانوي فيقيد في الحقيقة اطلاق الحكم الأولى بعدم العناوين الثانوية مثلا اطلاق حرمة شرب المتنجس يقيد بعدم الضرورة إلى شربه ضرورة ان الاضطرار مطلقا أي سواء كان إلى المعين أو غير المعين موجب بجواز ارتكاب أحد الأطراف في الشبهة التحريمية أو يجوز تركه كما في الشبهة الوجوبية . قال صاحب الكفاية وهو ينافي العلم بحرمة المعلوم أو بوجوبه فعلا . هذا دليل على عدم الفرق بين الاضطرار إلى المعين وبينه إلى المخير من غير التعرض إلى كونه قبل العلم أو بعده أي جواز ارتكاب بعض الأطراف أو تركه فهذا شاهد على عدم الفرق في ارتكابه بالاضطرار بين كونه إلى طرف معين أو غير معين بان يكون الاضطرار إلى بعض الأطراف تخييرا وهذا ينافي العلم بحرمة المعلوم أو بوجوبه بين الأطراف أي ان الباقي مشكوك الحرمة بعد جواز ارتكاب أحدها أو تركه لاحتمال كون النجس هو الذي ارتكبه . فلا يكون الحكم فعليا بالنسبة إلى الفرد الذي بقي بعد رفع الاضطرار .