تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
قوله ثم إن الظاهر أنه لو فرض ان المعلوم بالاجمال كان فعليا من جميع الجهات الخ . هذا بيان للاطلاق وعدم الفرق بين الشبهة المحصورة وغير المحصورة في وجوب الاحتياط ويظهر التفصيل من الشيخ ( قدس سره ) بينهما أي يظهر من كلامه وجوب الاحتياط في أطراف العلم الاجمالي في الشبهة المحصورة وعدم وجوبه في الشبهة غير المحصورة . قال صاحب الكفاية ( قدس سره ) ان المعلوم بالاجمال ان كان فعليا من جميع الجهات وجب الاحتياط في جميع الأطراف وان كانت غير محصورة وان لم يكن فعليا كذلك أي من جميع الجهات فلم يجب الاحتياط في شئ منها وان كانت الأطراف محصورة لعدم العلم حينئذ بالحكم الفعلي . الحاصل انه لا فرق بين الشبهة المحصورة وغيرها في وجوب الاحتياط فلا وجه لإناطة تنجيز العلم الاجمالي بحصر الأطراف وعدم تنجيزه بعدم حصرها والفرق انما يأتي من ناحية المعلوم كما قال المصنف وانما التفاوت بين المحصورة وغيرها وهو ان عدم الحصر ربما يلازم الخ . أي لان الغالب كون عدم الحصر مقارنا لعدم الابتلاء ببعض الأطراف للعسر في الموافقة القطعية أو للاضطرار العرفي أو العقلي في ترك بعض الأطراف وهذه الأمور المذكورة رافعة لفعلية التكليف فحينئذ يكون القصور من ناحية المعلوم لا العلم كما أنه في غير الصورة المذكورة ربما لا يكون الفعلية حتمية