تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
التفصيلي والاجمالي في علية كل منهما للتنجيز إذا كان التكليف معلوما من جميع الجهات أي يكون العلم الاجمالي علة لتنجز التكليف كالعلم التفصيلي فالتفاوت بينهما انما يكون من ناحية المعلوم لا من ناحية العلم . قد علم أنه لو كانت فعلية التكليف تامة عن جانب المولى من حيث ارادته وكراهته أي لا يرضى بترك التكليف فيحكم في مورد العلم الاجمالي بالاحتياط أي يحكم بالحكم الظاهري لوجود موضوعه وهو وجود التردد بين الأطراف فمرتبة الحكم الظاهري محفوظة الا انه لا مجال للحكم الظاهري مع العلم التفصيلي بالتكليف لعدم بقاء الموضوع له وهو الشك والتردد في الحكم الواقعي واما إذا كان العلم بالتكليف اجمالا فثبت المجال للحكم الظاهري كما قال صاحب الكفاية وله مجال مع الاجمالي فيمكن ان لا يصير فعليا معه الخ . أي للحكم الظاهري مجال مع العلم الاجمالي بالتكليف فيمكن عدم صيرورة الحكم الواقعي فعليا مع هذا العلم الاجمالي لامكان جعل الحكم الظاهري في أطرافه وان كان الحكم الواقعي فعليا من غير هذه الجهة أي كان الحكم الواقعي فعليا من جهة المقتضى للفعلية ولسائر الشرائط والموانع غير جعل الحكم الظاهري فحينئذ لا مانع من كشف الحكم باصالة الاشتغال لان المانع من فعلية الحكم الظاهري هو العلم التفصيلي بالحكم الشرعي قد ثبت عدمه في مورد الحكم الظاهري .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 407 | حيدر علي المدرسي البهسودي