تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
الذي كان العلم التفصيلي فيه علة تامة دون الاجمالي ولكن للفرق بين المعلومين دون العلمين . فلا فرق في القسمين المذكورين من ناحية العلم بل الفرق فيهما انما يكون من ناحية المعلوم لان شرط التنجز في المعلوم في القسم الثاني هو العلم التفصيلي ولم يكن الغرض الداعي إلى الحكم مهما في هذا القسم الثاني أي ولم تكن المصلحة أو المفسدة فيه مهمة واما في القسم الأول فكان غرض الداعي إلى الحكم مهما ولا يرضى المولى بفوته فيتنجز التكليف من باب الاحتياط مع العلم الاجمالي ولكن التكليف في القسم الثاني كان منجزا بالعلم التفصيلي كما قال صاحب الكفاية بقوله وان لم يكن فعليا كذلك ولو كان بحيث لو علم تفصيلا لوجب امتثاله الخ . أي وان لم يكن الحكم الشرعي فعليا من تمام الجهات في القسم الثاني منه ولكن لو علم تفصيلا في هذا القسم لوجب امتثاله وصح العقاب على مخالفته . توضيح العبارة وان لم يكن الحكم الشرعي فعليا من تمام الجهات فلم يكن هنا مانع عقلا ولا شرعا عن شمول أدلة البراءة الشرعية للاطراف قد ذكر انه لا يكون الغرض الداعي إلى الحكم الشرعي في هذا القسم الثاني مهما فلم يكن مانع عقلا ولا شرعا في هذا القسم عن جريان اصالة البراءة للاطراف فيما لم تكن معلومة تفصيلا . قوله ومن هنا انقدح انه لا فرق بين العلم التفصيلي والاجمالي الخ . قد ظهر من انقسام التكليف إلى قسمين عدم الفرق بين العلم