قوله فيقع الكلام في مقامين المقام الأول في دوران الامر بين المتباينين الخ .
والمراد منهما ان لا يكون بينهما الارتباط سواء كان تباينهما ذاتيا كتردد الصلاة بين الظهر والجمعة أم كان عرضيا كتردد الصلاة بين القصر والتمام فتجرى اصالة الاشتغال في مثل ما ذكر لتنجز التكليف بالعلم الاجمالي بعد فعليته أي إذا وجدت العلة التامة صار التكليف منجزا .
واعلم أن الأحكام الشرعية الفعلية على قسمين الأول ان يكون الغرض والملاك الداعي إلى الحكم مهما أي لا يرضى المولى بتركه بل تتعلق ارادته باستيفائه مطلقا يعنى سواء كان ثبوته بالعلم الاجمالي أم التفصيلي ولا يخفى انه يجب على المولى في هذه الصورة ايصال التكليف إلى العبد اما بنصب الطريق الموصل واما بايجاب الاحتياط للتنجز التكليف بالعلم الاجمالي حيث تنجز التكليف استحق المكلف العقوبة على المخالفة كما قال صاحب الكفاية فلا محيص عن تنجزه وصحة العقوبة على مخالفته فظهر وجوب الاحتياط بالعلم الاجمالي في مورد كون المكلف به مجملا ومرددا بين المتباينين .
قوله وحينئذ لا محالة يكون ما دل بعمومه على الرفع أو الوضع الخ .
أي كان في مقابل اصالة الاشتغال ما دل بعمومه على رفع التكليف كحديث الرفع والحجب والسعة والحل أي رفع ما لا
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 404
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٠٤