تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
الملاك في ترجيحها هو شدة الطلب كما ذكر آنفا .

[ في الشك في المكلف به مع العلم بالتكليف ]

قوله : فصل لو شك في المكلف به مع العلم بالتكليف الخ . قد ذكر سابقا عند قول المصنف فصل إذا دار الامر بين وجوب شئ وحرمته ففيه وجوه أي الوجوه الخمسة : الأول الحكم بالبراءة عقلا ونقلا وكان مورد هذا الحكم فيما إذا كان الشك في التكليف . واما البحث في هذا الفصل فإنما يكون في المورد الذي شك فيه في المكلف به ويجرى في هذا المورد اصالة الاشتغال كما ذكر الشيخ الأعظم ( قدس سره ) في الصفحة الأولى في الرسائل ان الشك اما ان يلاحظ فيه الحالة السابقة أو لا : فالأول مجرى الاستصحاب : والثاني اما ان يكون الشك فيه في التكليف فهو مجرى اصالة البراءة واما ان يكون الشك فيه في المكلف به فهو مجرى قاعدة الاحتياط فيكون مورد البحث في هذا المقام في الشك في المكلف به مع العلم بالتكليف كالعلم بوجوب فعل مردد بين المتباينين مثلا نقطع بوجوب الصلاة لكن هذه الصلاة مرددة بين الظهر والجمعة وكذا إذا قطع المكلف بايجاب شئ لكن هذا الشئ مردد بين الصلاة والصدقة أي يكون الواجب مرددا بينهما هذا مثال لتردده بين المتباينين . وقد يكون التردد بين الأقل والأكثر الارتباطيين كتردد بين عشرة واحدى عشرة في اجزاء الصلاة واما المردد بين الأقل والأكثر الاستقلاليين فهو خارج موضوعا عن الشك في المكلف به لعدم الاجمال في المكلف به حقيقة في هذا القسم من الأقل والأكثر ضرورة ان المكلف يعلم من أول الأمر بتعلق التكليف بالأقل لأنه قدر متيقن .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 403 | حيدر علي المدرسي البهسودي