بين الوجوب والحرمة بمسألة دوران الامر بين التعيين والتخيير كما هو ظاهر صدر عبارة المصنف وهو قوله كما هو الحال في دوران لامر بين التعيين أي كما أن استقلال العقل بتعيين ما يحتمل ترجيحه مسلم في دوران الامر بين التعيين والتخيير كحجية فتوى الأفضل تعيينا أو تخييرا في مسئلة التقليد وكحكم العقل بلزوم انقاذ الغريق المتوقف على التصرف في مال الغير بدون اذنه لأهمية وجوب حفظ النفس .
قال صاحب الكفاية كما هو الحال في غير المقام . اى كما أن استقلال العقل بترجيح ما يحتمل ترجيحه مسلم في دوران الامر بين التخيير والتعيين في غير مقام البحث والمراد من غير المقام هو موارد التزاحم كمسألة تقديم انقاذ الغريق المحتمل أهميته .
قوله : ولكن الترجيح انما يكون لشدة الطلب في أحدهما الخ .
هذا إشارة إلى أن المرجح هو كون المحتمل قويا لا الاحتمال والمراد من الاحتمال هو الشئ الذي كان سببا لادراك الشئ ولا فرق في كونه علميا أو ظنيا أو وهميا واما المراد من المحتمل فهو الشئ المعلوم أو المظنون أو الموهوم .
واعلم أن المراد بشدة الطلب هي قوة الملاك فالمناط في أهمية الطلب وشدته هو كون الملاك الداعي للمولى إلى أحد الطلبيين أقوى وأشد من الملاك الآخر لأنه لا ريب في اختلاف مراتب الاحكام في جميع الأحكام الاقتضائية فلا وجه لترجيح احتمال الحرمة مطلقا أي سواء كانت مشتملة على شدة الطلب أم لا فلا يكون دفع المفسدة في باب الحرمة موجبا لترجيحها مطلقا بل
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 402
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٠٢