تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
عدم جواز طرحهما والرجوع إلى الإباحة الا ان الحكم أيضا فيهما إذا كان كذلك هو التخيير عقلا أي لا اشكال في جواز الحكم فيما إذا كان الوجوب والتحريم توصليين وكذا لا اشكال بالحكم أيضا فيهما بالتخيير إذا كانا تعبديين فالعقل يحكم فيهما بالتخيير على وجه قربى ان يؤتى به بداعي طلبه أو تركه ولا يجوز الاخذ بأحدهما معينا لعدم الترجيح فبين المصنف نتيجة البحث . بقوله : فانقدح انه لا وجه لتخصيص المورد بالتوصليين الخ . هذا بيان لتعميم مورد التخيير في صورة الدوران بين المحذورين . وحاصل ما ذكر من التعميم ان التخيير العقلي يجرى في جميع الاقسام المذكورة في مسئلة الدوران بين المحذورين أي سواء كان الوجوب والحرمة توصليين أم التعبديين فلا وجه لاختصاص الوجوه الخمسة المتقدمة عند قوله فصل إذا دار الامر بين وجوب شئ وحرمته بما إذا كانا توصليين أو كان أحدهما غير المعين توصليا حتى يكون التخيير العقلي مختصا بهما كما صرح به الشيخ ( قدس سره ) . فظهر من البيان المذكور عدم اختصاص التخيير العقلي بما إذا كان الوجوب والحرمة توصليين ولكن القول بالإباحة في المورد المذكور يختص بهما للزوم المخالفة العملية القطعية لو جرت اصالة الإباحة في التعبديين فاختصت بالتوصليين كما أشار اليه صاحب الكفاية بقوله وان اختص بعض الوجوه بهما كما لا يخفى .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 400 | حيدر علي المدرسي البهسودي