بالإباحة عليه ظاهرا وهو مختار المصنف .
توضيحه ان مدعى المصنف مركب من امرين أحدهما الحكم بالتخيير العقلي لا الشرعي ثانيهما الحكم شرعا بالإباحة الظاهرية .
واستدل على الأول بقوله لعدم الترجيح وتوضيحه ان المكلف لا يخلو من الفعل أو الترك فلو اختار الفعل لزم ترجيحه وكذا لو اختار الترك لزم ترجيحه وحيث لا مرجح لأحدهما على الآخر كما هو المفروض فترجيح أحدهما على الآخر ترجيح بلا مرجح وهو قبيح فيتساويان وهو معنى التخيير العقلي .
واستدل على الثاني أي الحكم بالإباحة شرعا - بقوله وشمول مثل كل شئ لك حلال توضيح هذا الاستدلال ان المراد المصنف من مثل هو سائر الروايات التي تصلح لاثبات القاعدة أي قاعدة الحل وليس مراد من مثل اخبار براءة كحديثى الرفع والحجب وذلك لان مدلول حديث الرفع ونحوه مطابقة نفى التكليف الالزامى على ما اختاره المصنف في أول باب البراءة بقوله فالزام المجهول مرفوع فعلا : فليس الحل الظاهري مدلول البراءة أي ليس الحل الظاهري المدلول المطابقي ولا المدلول الالتزامي للبراءة إذ المدلول الالتزامي ليس الا الترخيص الذي هو أعم من الإباحة بمعنى الأخص التي هي المطلوب .
بعبارة أخرى ان مدلول اصالة البراءة نفى التكليف الالزامى في مرحلة الظاهر فهو مستلزم للترخيص عقلا ومدلول أصالة الحل حكم شرعي ظاهري أي الإباحة بالمعنى الأخص فالاستدلال بحديث الحل على إباحة ما دار امره بين الوجوب والحرمة فيستدعى البحث
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 390
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٩٠