تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
قول عليه السلام : بأيهما اخذت من باب التسليم وسعك فكذا في المقام أيضا يكون مخيرا بين احتمال الوجوب المقتضى لاتيان الفعل والاخذ باحتمال الحرمة المقتضى لترك الفعل . الوجه الرابع من الوجوه المذكورة التخيير بين الترك والفعل عقلا أي التخيير ثابت للمكلف تكوينا والتوقف في الحكم انما يكون شرعا يعنى عدم الحكم عليه بشئ من التخيير أو الإباحة أو البراءة لا ظاهرا ولا واقعا ومرجع هذا إلى الغاء الشارع لكلا الاحتمالين فلا حرج في الفعل ولا في الترك بحكم العقل أي حيث لا ترجيح لاحد الاحتمالين على الآخر فيستقل العقل بالتخيير يعنى انه لو فعل لا يعاقب عليه كما لا يعاقب على الترك وقد ذكر صاحب الكفاية التخيير بين الترك والفعل عقلا مع التوقف فوجه التوقف عن الحكم بالتخيير أو البراءة أو الإباحة في مرحلة الظاهر أي لا يحكم بشيء مما ذكر في مرحلة الظاهر لان هذا الحكم مناف لما علم اجمالا من الحرمة أو الوجوب اما وجه الفرق بين هذا التخيير والتخيير السابق فان التخيير السابق كان في الاخذ بأحد الاحتمالين بمعنى وجوب الحكم بالاخذ بأحدهما وهذا التخيير كان في العمل بأحدهما دون الحكم به وأيضا هذا التخيير انما يكون تكوينيا والتخيير السابق كان تشريعيا . قوله أو مع الحكم عليه بالإباحة شرعا الخ . هذا وجه خامس في دوران الامر بين المحذورين والمقصود من هذا الوجه التخيير العقلي بين الفعل والترك والحكم عليه شرعا