في مقامين الأول في وجود المقتضى : والثاني في عدم المانع .
اما المقتضى فهو موجود في المقام أي ان الحديث يدل على حلية المشكوك حرمته ظاهرا وان الحلية باقية إلى أن يحصل العلم بخصوص الحرمة فموضوع حكم الشارع بالحلية الظاهرية هو ما شك في حرمته أي إذا دار الامر بين الحرمة وغيرها من الوجوب والإباحة والاستحباب والكراهة فهو موضوع لحكم الشارع بالحلية الظاهرية فيندرج مورد الدوران بين المحذورين في موضوع الحديث لعدم العلم فيه بخصوص الحرمة فإذا دار الامر بين حرمة الشيء ووجوبه صدق عليه عدم العلم بحرمته فهو حلال ظاهرا حتى يعلم أنه حرام .
واما المقام الثاني أي البحث عن عدم المانع اعني انه لا مانع من جريان أصالة الحل عقلا ونقلا وقد ذكر توضيح هذا بقوله
وقد عرفت انه لا يجب موافقة الاحكام التزاما الخ .
أي قد عرفت في الأمر الخامس من مباحث القطع عدم وجوب الموافقة الالتزامية حيث ذكر هناك هل تنجز التكليف بالقطع كما يقتضى موافقته عملا يقتضى موافقته التزاما والتسليم له اعتقادا وانقيادا كما هو اللازم في الأصول الدينية والأمور الاعتقادية أو لا يقتضى ذلك قال المصنف هناك الحق هو الثاني أي لا يلتزم تنجز التكليف بالقطع الموافقة الالتزامية فلا مانع عقلا عن أصالة الحل إذ ما ذكر أو يمكن ان يذكر مانعا عقلا هو وجوب الموافقة الالتزامية قال صاحب الكفاية الحق الثاني أي الحق هو منع الوجوب الموافقة الالتزامية .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 391
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٩١